الشيخ عبد النبي النمازي

16

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الصوم)

تَتَّقُونَ * أَيَّاماً مَعْدُودَاتٍ » « 1 » قال اليهودي : صدقت يا محمّد . . . » « 2 » الحديث . الخامس : ما رواه الفضل بن شاذان ، عن الرضا عليه‌السلام قال : « إنّما جعل الصوم في شهر رمضان خاصّة دون سائر الشهور ؛ لأنّ شهر رمضان هو الشهر الذي أنزل اللّه فيه القرآن . . . » إلى أن قال : « وفيه نُبّئ محمّد صلى الله عليه‌و آله‌و سلم وفيه ليلة القدر التي هي خيرٌ من ألف شهر ، وفيها يفرق كلّ أمرٍ حكيم ، وهو رأس السنة ، ويقدّر فيها ما يكون في السنة من خير أو شرِّ ، أو مضرّة أو منفعة ، أو رزق أو أجل ، ولذلك سمّيت : ليلة القدر » قال : « وإنّما أمروا بصوم شهر رمضان ثلاثون يوماً - لا أقلّ من ذلك ولا أكثر - لأ نّه قوّة العباد الذي يعمّ فيه القويّ والضعيف ، وإنّما أوجب اللّه الفرائض على أغلب الأشياء وأعمّ القوى ، ثمّ رخّص لأهل الضعف ، ورغّب أهل القوّة في الفضل ، ولو كانوا يصلحون على أقلّ من ذلك لنقصهم ، ولو احتاجوا إلى أكثر من ذلك لزادهم » « 3 » .

--> ( 1 ) البقرة ( 2 ) : 183 - 184 . ( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 240 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 1 ، الحديث 4 . ( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 242 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 1 ، الحديث 6 .